لؤلؤة قلب المحيط


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتح مكة دروس و عبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
usb206
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1421
نقاط : 4377
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 48
الموقع : ثانوية الحاج علال بن بيتور

مُساهمةموضوع: فتح مكة دروس و عبر   السبت أغسطس 20, 2011 4:54 pm

لما كان من بنود صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف المسلمين دخل
، ومن أراد الدخول في حلف قريش دخل ، دخلت خزاعة في عهد الرسول صلى الله
عليه وسلم ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش ، وقد كانت بين القبيلتين حروب
وثارات قديمة ، فأراد بنو بكر أن يصيبوا من خزاعة الثأر القديم ، فأغاروا
عليها ليلاً ، فاقتتلوا ، وأصابوا منهم ، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح
والرجال ، فأسرع عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بغدر قريش وحلفائها .

وأرادت قريش تفادي الأمر ، فأرسلت أبا سفيان
إلى المدينة لتجديد الصلح مع المسلمين ، ولكن دون جدوى ؛ حيث أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتهئ والاستعداد ، وأعلمهم أنه سائر
إلى مكة ، كما أمر بكتم الأمر عن قريش من أجل مباغتتها في دارها .

وفي
رمضان من السنة الثامنة للهجرة غادر الجيش الإسلامي المدينة إلى مكة ، في
عشرة آلاف من الصحابة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن استخلف
على المدينة أبا ذر الغفاري رضي الله عنه .

ولما كان بالجحفة لقيه عمه العباس بن عبدالمطلب ، وكان قد خرج بأهله وعياله مسلماً مهاجراً .

وركب العباس بغلة
رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء ، يبحث عن أحد يبلغ قريشاً لكي تطلب
الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل مكة .

وكان أبو سفيان ممن يخرج يتجسس الأخبار ، فوجده العباس ، فنصحه بأن يأتي معه ليطلب له الأمان من رسول الله ، فجاء به راكباً معه ، حتى أدخله على رسول الله ، فقال له الرسول : ( ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ ....ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله) ، فقال العباس : ويحك أسلم ، فأسلم وشهد شهادة الحق ، ثم أكرمه الرسول فقال : (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) رواه مسلم .

ولما تحرك الجيش لدخول مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي ،حتى تمر به جنود الله فيراها ، فمرّت القبائل على أبي سفيان ، و العباس يخبره بها ، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء ، فيها المهاجرون والأنصار ، فقال أبو سفيان
: سبحان الله ؟ ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة . ثم أسرع إلى قومه ، وصرخ
بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد ، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به ،
فتفرق الناس إلى دورهم ، وإلى المسجد .
ودخل رسول الله مكة متواضعاً لله الذي أكرمه بالفتح ، وكان قد وزع جيشه إلى مجموعات ، أو كتائب احتياطاً لأي مواجهة .

ودخل
الجيش الإسلامي كل حسب موضعه ومهامه ، وانهزم من أراد المقاومة من قريش ،
ولم يستطع الصمود أمام القوى المؤمنة ، ثم دخل رسول الله المسجد الحرام
والصحابة معه ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، وكان حول البيت
ثلاثمائة وستون صنماً ، فجعل يطعنها بقوس في يده ، ويكسرها ، ويقول : { جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً} ( الإسراء :81 ) ، { قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} (سبأ : 49) ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، ثم طاف بالبيت .

ثم دعا عثمان بن طلحة
، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففتحت ، فدخلها فرأى فيها الصور
فمحاها ، وصلى بها ، ثم خرج وقريش صفوفاً ينتظرون ما يصنع ، فقال : ( يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟) قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، قال : ( فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه : {لا تثريب عليكم اليوم } اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .

وأعاد المفتاح ل عثمان بن طلحة ، ثم أمر بلالاً
أن يصعد الكعبة فيؤذن ، وأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ دماء
تسعة نفر من أكابر المجرمين ، وأمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة .

وفي اليوم الثاني قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وألقى خطبته المشهورة ، وفيها :

( إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم
القيامة ،لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحلل لي قط إلا ساعة من
الدهر ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شوكها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل
لقطتها إلا لمنشد)
رواه البخاري .

وخاف الأنصار بعد الفتح من إقامة الرسول بمكة ، فقال لهم : ( معاذ الله ، المحيا محياكم ، والممات مماتكم ) رواه مسلم .

ثم
بايع الرجال والنساء من أهل مكة على السمع والطاعة ، وأقام بمكة تسعة عشر
يوماً ، يجدد معالم الإسلام ، ويرشد الناس إلى الهدى ، ويكسر الأصنام .

وبهذا
الفتح حصل خير كثير ، فبه أعز الله الإسلام وأهله ، ودحر الكفر وأصحابه ،
وبه استنقذ مكة المكرمة ، والبيت العتيق من أيدي الكفار والمشركين ، وبه
دخل الناس في دين الله أفواجاً ، وأشرقت الأرض بنور الهداية ، وهكذا يفعل
الإسلام في أتباعه، ومع أعدائه ، فهو دين الرحمة ، فهل يوجد دين يماثله ،
في قيمه ومبادئه وتعاليمه في السلم والحرب ، إن الإسلام هو دين الإنسانية
جمعاء ، وهي تحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صاحب الجلالة
مشرف
مشرف


ذكر
عدد المساهمات : 851
نقاط : 3165
تاريخ التسجيل : 13/06/2011
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: فتح مكة دروس و عبر   السبت أغسطس 20, 2011 5:00 pm

طرح مميز

يعطيك ربي العافيه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بانتضار جديدك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ocean Heart
Admin
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 4923
نقاط : 10416
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: فتح مكة دروس و عبر   السبت أغسطس 20, 2011 6:11 pm

بارك الله فيك

وجزاك كل خير

وجعله فى ميزان حسناتك


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
usb206
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1421
نقاط : 4377
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 48
الموقع : ثانوية الحاج علال بن بيتور

مُساهمةموضوع: رد: فتح مكة دروس و عبر   السبت أغسطس 20, 2011 7:17 pm

شكرا على المرور العطر


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتح مكة دروس و عبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لؤلؤة قلب المحيط :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: