لؤلؤة قلب المحيط


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمر بن الخطاب يشتري ظلامة أم الأيتام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
usb206
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1421
نقاط : 4439
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 49
الموقع : ثانوية الحاج علال بن بيتور

مُساهمةموضوع: عمر بن الخطاب يشتري ظلامة أم الأيتام    السبت يوليو 16, 2011 7:17 pm

أسدل الليل سدوله على تلك البقعة
المباركة هناك في شبه الجزيرة العربية و في المدينة التي آوت و نصرت حبيبنا
رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج الخليفة الفاروق أمير المؤمنين عمر ابن
الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين كعادته ليتفقد حال رعيته كما يكون من الحاكم
العادل الذي يعتني بشعبه و يهتم لأمره مع صاحبه و صاحب رسول الله صلى الله
عليه و سلم عبد الرحمن ابن عوف ..



سار الخليفة العادل على قدميه هو وصاحبه حتى رآى من بعيد في الصحراء نارا موقدة فسارا إليها ليتقصى عن شأنها و يعرف صاحبها ..
و عندما وصل إليها وجد سيدة تجلس أمام النار و عليها قدر كبير و حولها أطفالها و بينما هو كذلك إذ به يسمع أحد صبيانها يقول
-أمي ..أمي
نظرت اليه و سألته بحنان ،،،

- نعم يا بني
فقال و الوهن يكس صوته الصغير
-أنا جائع يا أمي أريد أن آكل شيئ ا
فتعالى صوت أخيه الثاني و هو يقول مثل قول أخيه


- أماه إني أكاد أموت جوعا ارجوك يا أمي هل حضر الطعام منذ زمن و نحن ننتظر
فرد ثالث قائلا ...
- و أنا أيضا يا أمي متى ينضج طعامنا
!!
ردت الأم و قلبها يكاد ينفطر حزنا و هي تدرك أنها لا تملك ما تمنحهم إياه
-سيجهز قريبا يا أحبتي فقط صبرا جميلا و الله سيرزقكم طعاما طيبا ألا تصبرون يا صغاري
فسكن الصبية و عادوا إلى الإنتظار الممل مجددا

وقف أمير المؤمنين أمامهم و الدهشة تملأ نفسه بل وقف منهارا لا تكاد قدماه تحملانه لما رآى
و قال بعطف و عيناه تفيضان من الدمع كأنها ماء السماء فاضت بماء منهمر و قلبه امتلأ أسى و حزنا :
-يا أم الأطفال ما هذا القدر؟
فقالت المرأة بأسى و هي لا تعرف أنه أمير المؤمنين الحاكم الذي تدين له كل بلاد الاسلام بالولاء و الطاعة بعد الله و رسوله

-يا هذا إن أطفالي قد اشتد بهم
الجوع و ليس عندي من الطعام ما أقدمه لهم فوضعت ماءا في القدر ووضعت فيه
بعض الحصى ووضعت القدر على النار و ليس فيه سوى الماء و الحصى و أنا أشغل
الأطفال حتى يناموا جوعى

فقال عمر رضي الله عنه ،،،


-مما تشكين يا أمة الله ؟
قالت له
- الله الله في عمر
( أي تشكو إلى الله عمر رضي الله عنه )

و نزلت هذه الكلمة على قلب الحاكم
العادل عمر كأنها الصاعقة فما كان يظن أن يقع يوما في مثل هذا الموقف و هو
الحاكم العادل و أمير المؤمنين الذي بايعوه ليقوم على أمرهم

فقال لها ...
-و ما شأن عمر يا أمة الله
فقالت ::

- أيتولى أمرنا و يغفل عنا و نحن شعبه و رعيته
سمع عمر كل هذا و قلبه منفطر لهذه الكلمات..
فما كان منه إلا أن اسرع إلى بيت مال المسلمين و قال للمرأة قبل ذهابه
- لا تحزني يا أمة الله لن ينام أطفالك اليوم إلا و قد شبعوا بإذن الله
دخل إلى مخازن الدقيق و حمل منه كيسا و قال للحارس
- إحمل علي هذا الكيس

فقال الحارس مستفسرا
-أعنك أم عليك يا أمير المؤمنين
قال عمر
- بل علي
فكرر الحارس سؤاله مستفسرا إذ كبر عليه أن يسير أمير المؤمنين حاملا الكيس على ظهره
فقال له أمير المؤمنين عمر
-إحمل علي الكيس فلست أنت من سيحمل عني ذنوبي يوم القيامة لو سألني ربي عن أم الأيتام


فرفع الحارس الكيس على ظهر أمير المؤمنين و انطلق عمر مسرعا نحو المرأة و أطفالها
اقترب من الأم و أبنائها فوقف وراء صخرة و أخذ يتأمل فيهم فقال له صاحبه :لنعد إلى البيت يا أمير المؤمنين فالبرد شديد
فقال عمر ،،،


- لا و الله لن أمضي من هنا إلا وأترك الأطفال يضحكون كما وجدتهم من قبل يبكون
خرجت تلك
الكلمات من قلب نبيل تدرب على حب الآخرين و درس العطف و الرفق في مدرسة
النبوة الشريفة و ذهب عمر وأعد بنفسه الطعام للأيتام و عندما شبعوا و اطمئن
عليهم.

كان خيط
النور قد بدا يغزو السماء و بدت الظلمة تنحدر نحو الأفق الواسع لتحل مكانها
نسائم الفجر و نوره الخافت المتسلل بين خيوط الظلام و يتهادى فوق الرمال
الرطبة


فعاد أمير المؤمنين و صاحبه إلى المسجد لصلاة الفجر و كم كان بكاءه شديدا رضي الله عنه من شدة تأثره بما حصل في تلك الليلة العجيبة.
و من الغد طلب أن ينادوا المرأة التي كان رآها بالأمس
جلس عمر رضي الله عنه و إلى جانبه الصحابي الجليل علي إبن أبي طالب و الصحابي الجليل إبن مسعود

و كان علي رضي الله عنه يقول لعمر يا عمر و إبن مسعود رضي الله عنه يقول يا عمر
فنظرت المرأة للرجل الذي يقولون له
يا عمر و أدركت أنه الرجل الذي طبخ لأولادها عشاءهم و هو الرجل الذي قالت
له تلك الكلمات القاسية فأحست بالوجل..

فلما رآى عمر عليها صفرة الوجل و أحس بارتباكها قال:

-لا عليك يا أخية أنا ما دعوتك لهذا المكان إلا لتبيعي مظلمتك لي و تسامحيني لما كان مني
فقالت :
-ألتمس العفو يا أمير المؤمنين
فقال:
- لا بد أن أشتري هذه المظلمة
فاشتراها بستمائة درهم من ماله الخاص وكتب في ذلك ورقة شهد عليها علي و ابن مسعود
فقال حينها لمن حوله
- إذا مت فضعوها في كفني حتى ألقى بها الله


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
GeeGee
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد المساهمات : 636
نقاط : 3352
تاريخ التسجيل : 27/05/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب يشتري ظلامة أم الأيتام    السبت يوليو 16, 2011 9:07 pm

طرحت
فابدعت

دمت ودام عطائك

ودائما بأنتظار جديدك
الشيق


سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته
لنا

اعذب التحايا لك


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
usb206
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1421
نقاط : 4439
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 49
الموقع : ثانوية الحاج علال بن بيتور

مُساهمةموضوع: رد: عمر بن الخطاب يشتري ظلامة أم الأيتام    السبت يوليو 16, 2011 9:49 pm

شكرا أخت جي جي
على المرور العطر


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمر بن الخطاب يشتري ظلامة أم الأيتام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لؤلؤة قلب المحيط :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: