لؤلؤة قلب المحيط


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوبة شعار الصالحين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امين
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1934
نقاط : 5315
تاريخ التسجيل : 27/05/2011
العمر : 31

مُساهمةموضوع: التوبة شعار الصالحين   الجمعة يوليو 15, 2011 10:42 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التوبة شعار الصالحين

إن
دأب الصالحين والأولياء والمقربين من عباد الله أن قلوبهم أصبحت يقِظَةً
وَجِلَة بتوفيق الله، قد شعشع الإيمان في صدورهم، ودومًا يستشعرون الخوف من
الله ويستحضرون خشيته ومراقبته، وأنهم إلى ربهم صائرون وإليه سوف يحشرون،
قد استحضرت قلوبهم ذكر الله وأمور الآخرة، واستجابوا لأمر ربهم تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [البَقَرَة: 203].




فدوما ترى المؤمنين من عباد الرحمن يلومون أنفسهم ويحاسبونها، ثم يرجعون إلى ربهم بقلوب منكسرة خاشعة، قد امتلأت رهبة وخشية.



قال الله عز وجل: ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴾ [ق: 32-33]. أي: رجَّاع إلى الله في جميع الأوقات، بذكره والاستعانة به، وحبه وخوفه ورجائه.



إنه قلبٌ أناب إلى الله وأقبل على كتابه فزاده الله هداية ونورًا وعلمًا وبصيرةً، ويسَّر الله له الوصول إليه، فإن الله ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ﴾ [الرّعد: 27].



والإنابة والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين، كحال نبي الله أيوب عليه السلام ، قال سبحانه: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}.



والإنابة تعني الرجوع إلى الله وانصراف دواعي القلب إليه، وتتضمن محبة الله وخشيته، والخضوع له والإعراض عمّا سواه.



وقد امتدح الله تبارك وتعالى خليله إبراهيم عليه السلام فقال عز وجل:

﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ﴾ [هُود: 75].



أي
سريع الفيئة إلى الله وإلى مرضاته، رجَّاع إلى الحق وإلى الفضيلة حيثما
كان وفي كل حين، ومتضرع إلى الله في جميع الأوقات. ولك أن تتخيل الخليل
عليه السلام حتى وهو يؤدي طاعة ربه فإنه أيضًا يتوب إلى الله مخافة
التقصير، لعلمه بأن الله هو التواب الرحيم، جاء ذلك في قوله:


﴿ رَبَّنَا
وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً
لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ
﴾ [البَقَرَة: 128].




وهذا
موسى عليه السلام تشرفت نفسه، واشتاقت إلى رؤية الله، وهو الأمر الذي لا
يكون، ولا يطيقه بشر في هذه الأرض، حتى الجبل الأصم الغليظ لم يثبت، وانهال
كالرمل مدكوكًا قد ساخت نتوءاته رهبة من الله، حينها خر موسى من الصعقة،
وبعد الإفاقة ما كان منه إلا أن استغفر، وثاب إلى نفسه منزهًا ومعظمًا لربه
عما لا يليق، ولما صدر منه، من السؤال الذي دافعه الحب والمودة لربه،
معلنًا ذلك بالتوبة، وأنه عليه السلام في طليعة المؤمنين بتعظيم ربهم
وجلاله، تجلى ذلك جليًّا في قوله جل جلاله:


﴿ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعرَاف: 143].



نعم هذا هو طريق المتقين، وزاد المؤمنين المخلصين، فإنهم يلازمون التوبة في كل حين، وعلى أي حال حتى أصبحت لهم شعارًا ودثارًا.



إنه أدب جميل، وخوف عظيم، يوم يطلب المتقون التوبة من ربهم حتى وهم متلبسون بالطاعة، منفذون لأوامره..



وهو
دليل على خشية الله وتعظيمه، وطهارة القلب من الإعجاب، والخوف من التقصير
الذي يعد عند هؤلاء من الذنوب التي تهبط بالنفس وتبعدها عن الله.




فليست
التوبة محصورة في حق العصاة، بل حتى المؤمن والتائب لابد لهما من تجديد
الإيمان، والتوبة في كل وقت وحال، وفي جميع مراحل العمر.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صاحب الجلالة
مشرف
مشرف


ذكر
عدد المساهمات : 851
نقاط : 3103
تاريخ التسجيل : 13/06/2011
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: التوبة شعار الصالحين   الجمعة يوليو 15, 2011 11:49 pm

جعله الله في موازين حسناتك
يعطيك العافيه



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التوبة شعار الصالحين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لؤلؤة قلب المحيط :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: